الصبر واليقين طريقنآ إلى النصر والتمكين
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا ، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين أما بعد :
فإحياء لسنة الاستشفاء بالقرآن الكريم حيث يقول المولى تبارك وتعالى :
( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ )
وكذلك العلاج بالرقية والتعويذات والتحصينات النبوية التي تحفظ العبد المسلم وعقيدته ودينه من الأباطيل والخرافات وشعوذة المشعوذين ويؤجر على تمسكه بالرقية المشروعة ويشفى بإذن المولى تبارك وتعالى تصديقاً لوعود الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق
عن الهوى .
ثم تذكر أخي/تذكري أختي قول الله عز وجل :
( اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)
واجعلوا هذه الآية نصب أعينكم ، وتوجهوا إلى الباري عز وجل بنية صادقة فالعبد في جميع أحواله ليس له ملجأ إلا إلى الله فهو القادر وحده على صرف الأذى وكشف الضر فهو سبحانه القائل :
(أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ )
اقصدوا باب الكريم ، باب من أمره بين الكاف والنون ، وإذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون .
من هو أرحم بالعبد ، و من الأم بولدها ، واسجدوا بين يديه وتضرعوا إليه واطلبوا حاجاتكم منه وأظهروا فاقتكم له ، فهو رب السموات والأرض ، من وسعت رحمته كل شيء سبحانه ، واقتدوا بهدي سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) فقد كان إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة ، فكلما أهمكم أمر واشتد بكم كرب وألم بكم ضر ، صلّوا لله واسألوه أن يتولاه ويفرج عنكم ويبصركم بما أنتم فيه وأن يلهمكم ويوجهكم إلى الخير والصواب ، فباب الله مفتوح وهو القادر على كل شيء ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ، وهو القائل :
(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )
ثم عليكم أن تحمدوا المولى المنعم أن سهل لكم سبل العلاج بالقرآن الكريم والرقية النبوية والأذكار والأدعية وحفظكم من الذهاب إلى الخارجين عن نهج الله تبارك وتعالى .
فأنتم في كرم الله وضيافته ، أنتم في حصن الله ومن دخل حصن الله حفظه ، أنتم في عبادة الله وطاعته كيف ولا وقد اخترتم كلامه على ما سواه كيف لا وأنتم المستأنسون بذكره فتأملوا أنفسكم وأنتم تقرؤون القرآن كيف كنتم من قبل ، فشرح صدركم وأزال عنكم الضيق والاختناق وأخرجكم من حبسكم وأنقذكم من شدتكم ، لاحظوا الطمأنينة والانبساط ، وانظروا إلى أسارير وجوهكم كيف أشرقت وخرجت منه الظلمة والكآبة
وحلت الابتسامة فيه وأشرقت الأنوار عليه .
ابتهجوا وأنتم تقرؤون آيات الله وتحصينات نبي الله (صلى الله عليه وسلم) الذي لا ينطق عن الهوى ، ابتهجوا وقروا عيناً وطيبوا نفساً بنعم
المولى ، وقولوا الحمد لك يا ربنا ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعده .
فالحمد لله الذي جعل قبلتنا وجهه ، والحمد لله الذي رضي الإسلام لنا دينا ، أرسل لنا محمداً (صلى الله عليه وسلم) رسولاً فحفظنا بالإسلام والإيمان عقيدة والقرآن منهجاً ومحمد (صلى الله عليه وسلم) رسولاً ، لا تعدلها حياة ولا ترجى بعدها سعادة ، وحاشا أن يُساء الظن به , حاشا أن يُجرب القرآن الكريم بنية أنه ليس شفاء ، ويا خيبة من قرأه وظن أن الخير فيما سواه ، فالواجب علينا أن نقرأه ونحن موقنون به وأن ندعو الله ونحن موقنون بالإجابة ، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :
(ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب من قلب غافل لاه )
فاقرؤوا بنية وعزيمة وادعوا بصدق ويقين فإنكم لا تدعون أصماً وإنما تدعون الله السميع البصير .
وهذه بعض القصص والوقائع والحالات التي عولجت بالقرآن الكريم ، فمن الله عليها بالشفاء :
١ - فهذه طفلة قليلة الأكل كثيرة البكاء ولا يعرف سبب بكائها وامتناعها عن الطعام فقرئ عليها فرجعت إلى طبيعتها .
٢ - وهذا طفل مصاب بورم في ركبته وتراجع في دراسته لا يستطيع المشي فقرئ عليه فخرج يمشي بفضل الله عز وجل .
٣ - وهذه امرأة في الستين من عمرها أقعدت وفقدت بصرها إثر تعجب أختها من قوة نظرها وانبهارها بصحتها وتمتعها بعافيتها فقرئ عليها فعاد إليها بصرها وتعافت والحمد لله .
٤ - وهذان رجلان قد بلغا من العمر عتياً ولا تقر لهما عين بنوم ولا طعام فقرأت عليهما الرقية فعوفيا والحمد لله .
٥ - وهذا رجل يصرع حتى كاد أن يصاب بعزلة عن الحياة فقرأ الرقية وقرأت عليه فشفاه الله عز وجل وهو الآن في أحسن حال والحمد لله .
٦ - وهذا غلام صغير يفزع في الليل ويصرخ بشدة وينتفض ويبكي فقرئ عليه فإذا به يضحك ويفرح فرحاً شديداً وكأن لم يكن به بأس قط فالحمد لله الذي أبدل حزنه سروراً وهمه فرجاً .
٧ - وهذا رجل لا يقدر على الاقتراب من زوجته فقرئ عليه الرقية فتعافى والحمد لله .
٨ - وهذه امرأة اتصل بي زوجها وقال أنها تمشي في نومها وتتكلم وتبكي وتضحك وتخرج من البيت وإذا سئلت أنكرت
ما تفعله فقرئت عليها الرقية فعافاها الله والحمد لله .
وإن من له اطلاع وتعامل بالرقية الشرعية يدرك فضائلها وفوائدها فكم من حالات الشلل والأمراض العضوية والسرطانية والاكتئاب والأمراض النفسية عولجت بفضل الله عز وجل بالرقية والتي ما كانت في حقيقتها إلا علامات تدل على الأمراض روحية ونفسية فلما زال العارض النفسي وعولج الأذى الروحي شفيت الأمراض الجسدية فالحمد لله على ما تفضل به وأنعم .
وإن تقوى المعالج له دور في المعالجة وكما قال ابن قيم الجوزية رحمه الله
"السيف بضاربه"
فنقصان تقوى المعالج لا ينقص من قدر القرآن الكريم ولكن قد يكون ضعف التقوى سبباً لمنع نزول الرحمة والشفاء من الله سبحانه وتعالى ومن هنا يتجلى لنا ، فوائد العلاج بالقرآن الكريم ، والرقية الشرعية .
وحتى نصل للقمة ، وهي ( الشفاء) لا بد من الصبر.
قال الشاعر :
لا تحسبن المجد تمر أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصَبِرا
لذا لا بد من الصبر لبلوغ الغاية وهي الشفاء.
ذكر المفتي : الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الأحاديث الواردة في الصبر على البلاء بأنها كثيرة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم :
" أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل "
الحديث وهو حديث صحيح ،
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم مثلا :
" عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له "
رواه الإمام مسلم في صحيحه عن صهيب بن سنان رضي الله عنه .
وقد قال الله سبحانه في كتابه الكريم :
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا
أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )
وقال سبحانه :
( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ )
والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة نسأل الله أن يجعلنا وإخواننا من الصابرين إنه جواد كريم .
ومما ورد في الأحاديث في الصبر على البلاء قول النبي صلى الله عليه وسلم :
" لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده أو في ماله أو في ولده حتى يلقى الله سبحانه وما عليه خطيئة "
رواه أحمد في مسنده عن أبي هريرة .
وبعض الناس يظن أن هذا الذي يصاب بالأمراض ونحوها مغضوب عليه وليس الأمر كذلك فإنه قد يبتلى بالمرض والمصائب من هو من أعز الناس عند الله وأحبهم إليه كالأنبياء والرسل وغيرهم من الصالحين كما تقدم في قوله صلى الله عليه وسلم :
" أشد الناس بلاء الأنبياء "
الحديث وكما حصل لنبينا صلى الله عليه وسلم في مكة وفي يوم أحد وغزوة الأحزاب وعند موته صلى الله عليه وسلم وكما حصل لنبي الله أيوب عليه الصلاة والسلام ، ولنبي الله يونس عليه الصلاة والسلام ، وذلك ليرفع شأنهم ويعظم أجورهم وليكونوا أسوة صالحة للمبتلين بعدهم .
وقد يبتلى الإنسان بالسراء كالمال العظيم والنساء والأولاد وغير ذلك فلا ينبغي أن يظن أنه بذلك يكون محبوبا عند الله إذا لم يكن مستقيما على طاعته ، فقد يكون من حصل له ذلك محبوبا ، وقد يكون مبغوضا ، والأحوال تختلف والمحبة عند الله ليست بالجاه والأولاد والمال والمناصب وإنما تكون المحبة عند الله بالعمل الصالح والتقوى لله والإنابة إليه والقيام بحقه وكل من كان أكمل تقوى كان أحب إلى الله .
وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب وإنما يعطي الإيمان والدين من أحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه "
فمن ابتلى بالكفر والمعاصي فهذا دليل على أنه مبغوض عند الله على حسب حاله ثم أيضا قد يكون الابتلاء استدراجا فقد يبتلى بالنعم يستدرج بها حتى يقع في الشر وفيما هو أسوأ من حاله الأولى
قال تعال :
( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ )
روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب على معصيته فاعلم أنما هو استدراج "
ثم قرأ قوله تعالى :
( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ )
أي آيسون من كل خير والعياذ بالله .
ويقول جل وعلا :
( أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ )
وقد يبتلى الناس بالأسقام والأمراض ونحو ذلك لا عن بغض ولكن لحكمة بالغة منها رفع الدرجات وحط الخطايا كما تقدم بيان ذلك انتهى.
من الأسباب التي تساعد على الشفاء :
١ - قال تعالى:
(وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)
التوكل على الله .
٢ - قال تعالى :
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )
التقرب إلى الله بالفرائض و الطاعات والنوافل .
٣ - قال تعالى:
( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ )
سهام الليل لا تخطئ ولكن لها أمد وللأمد انقضاء .
٤ - العمل على بذل الأسباب
وهذا لا ينافي التوكل .
وهذا لا ينافي التوكل .
٥ - قال تعالى :
( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ)
الإيمان الجازم بأن في القرآن الكريم شفاء .
وقراءة القرآن الكريم بكل تدبر وخشوع وفهم قبل أن تتلفظ بها ألسنتنا ، ختم القرآن بنية الشفاء
٦ - قال صلى الله عليه وسلم:
( إن الله إذا أحب عبداً ابتلاه)
الرضاء بقضاء الله وقدره .
٧ - قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول : دعوت فلم يستجب لي)
رواه البخاري و مسلم .
عدم التعجل ، في استجابة الدعوات ، وفي الشفاء ، فهذا يدخل في باب اليأس والقنوط .
قال تعالى :
( لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ )
٨ - مواصلة العلاج ، وعدم قطعه مهما كانت الأعراض التي تنتاب المريض ، إنما هي من علامات الاستجابة والتي من المفروض الفرح بها ، والصبر عليها ، حتى نصل للقمة ، وهي الشفاء بإذن الله .
٩ - عدم استعجال الشفاء فكما يُقال :
( في كل تأخيرة خيرة )
والله سبحانه وتعالى قد يكون لديه حكمة لا يعلمها أحد غيره في تأخير الشفاء ،
لذا فالواجب علينا هنا الصبر وعدم الضجر والجزع .
١٠ - يقول سبحانه وتعالى:
(أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ)
الصدقة ، وما أدراك ما الصدقة ، فالحديث فيها يطول ، لما لها من عظيم الأجر وجزيل الثواب ، ففي الصدقة دواء للأمراض البدنية والنفسية والروحية ، وأيضاً القلبية ، فقد
قال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم :
{ داووا مرضاكم بالصدقة } .
أيضاً إن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء .
ولا ننسى النية عند التصدق, كما قال صلى الله عليه وسلم :
( إنما الأعمال بالنيات ) .
نصائح للمرضى :
١ - الإهمال والغفلة عن ذكر الله هي من أعظم أسباب تسلط الشيطان على الإنسان .
٢ - التوبة عنه وعزم النية بعدم العودة إليه الذنوب والمعاصي والكبائر.
٣ - المحافظة على الواجبات المفروضة واحترام شعائر الإسلام ،من مداومة على الصلاة المفروضة جماعة وصيام رمضان وإخراج للزكاة وحج وعمرة ، والإكثار من النوافل من قيام وصيام والصدقات لوجه الله تعالى .
٤ - التزام بالحجاب الشرعي والإكثار من الذكر وتلاوة القرآن ....الخ ، وعدم الاستهانة أو الاستهزاء بالدين وأهله وترك من يفعل ذلك .
٥ - الأخذ بالأسباب الدافعة بإذن الله لكيد الكائدين وسحر الساحرين وحسد الحاسدين والباغين والطاغين من الإنس والجن بالمداومة على الأذكار والأوراد اليومية وتلاوة القرآن .
٦ - قال عليه الصلاة والسلام :
"عجبا لأمر المؤمن كله خير ان أصابته سراء شكر كان خيرا وإن أصابته ضراء صبر كان خيرا" .
فالحمد لله الذي يُجازي بالحسنات احساناً وبالذنب عفوا ً وغفراناً وبالصبر نجاة ومغفرة ، فاصبروا على قضاء الله وقدرة فمن تصبر صبره الله ، فسبحان من يبتلي عباده ليكفر عنهم السيئات ويرفعهم في الدرجات رحمة منه وكرماً وفضلا وأحساناً .
واعلموا أن الله قد يكتب للعبد منزلة في الجنة لا يصلها لا بقول ولا فقل إنما بمصيبة
يبتليه الله بها فيصبر عليها فيبلغ تلك المنزلة ، فقد قال سبحانه وتعالى
في كتابه العزيز :
" وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ " .
صدق الله العظيم .
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
رب إني ظلمت نفسى فاغفر لى ، إنه لا يغفر الذنوب إلا إنت .
رب إني ظلمت نفسى و إلا تغفر لى و ترحمنى لأكونن من الخاسرين
اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا و اغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم .
اللهم آتنا فى الدنيا حسنة و فى الاخرة حسنة و قنا عذاب النار
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، و أعف عنا و اغفر لنا و ارحمنا ، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين .
ربنا اغفر لنا ذنوبنا و كفر عنا سيئاتنا و توفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد .
ربنا اغفر لنا ذنوبنا و اسرافنا فى أمرنا و ثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين
ربنا أفرغ علينا صبراً وتوفنا مسلمين ، وألحقنا بالصالحين .
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد .
اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه فى قلوبنا ، و كره إلينا الكفر و الفسوق و العصيان ، و اجعلنا من الراشدين ، و أجعلنا هداة مهتدين ، غير
ضالين و لا مضلين .
اللهم فرج همنا ، و نفس كربنا ، و أقض عنا ديننا ، و اشف مرضانا ، و ارحم موتانا ، و أهلك أعدائنا .
اللهم ارحمنا فأنت بنا راحم ، و لا تعذبنا فأنت علينا قادر و الطف بنا يا مولانا فيما جرت به المقادير .
اللهم أكلأنا بعنايتك و رعايتك ، و أدخلنا فى ستورك الحصينة و كفالتك الأمينة .
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفى مرضى المسلمين و يشفينى ، اللهم لا شفاء الا شفاؤك ، اللهم إنا نسألك شفاء لا يغادر سقما .
اذهب البأس رب الناس ، اللهم إنا نعوذ بك من عضال الداء و شماتة الأعداء و خيبة الرجاء .
تعليقات
إرسال تعليق