بريد الأمل (٦) .

‏،

في الطّريق إلى ربّك، في جهادك نحو رضاه، أحببْ دروبك مهما كانت شاقّة، تصبّر على وعثائها، تلذذّ بها مرّة أو حلوة، ستستحيلُ يومًا جنّة.
‏ستطوف هذه الحياة طويلاً، و ستفدُ على الأحباب فيها لكنّك ستعلم يومًا أن عودتك إلى الله أسعدُ عودة، و سكبُ الثّناء له بين يديه خيرٌ وأبقى.
‏ستنكمش كلّ العلائق حينما يستعمر الهمّ روحك، تشعر أنّ الحياة فارغة الأحباب والوجوه والأصحاب، وحده (الله) إن كنت معه في رخائك يذكرك في شدّتك.
‏مهما كان معك من قرناءَ للقلب وأصحاب للرّوح تجدك في محطّة من الحياة تلقى الغُنية في قربك من الله وحده، وبثّك له، و ذلّك بين يديه.. وحده.
‏يغيب كلّ أحد لمآربه، لا تغبْ أنت عن أحلامك، كن وفيًا، كن حاضرًا في المقدّمة، ياللسّعادة حين تكون الأحلام بابًا للرضوان من الله، هذا الفوز!
‏تخيب الظّنون ألفَ ألفَ مرّة في ميدان الحياة وعلاقاتها الواسعة، ويبقى حسن الظنّ بالله والإستبشارُ بفضله أكبر مواسٍ وأعظم غنيمة وأندى مُستراح.
‏مهما كانت فداحة الخسائر في عُمرك، مهما  فاتتك المحابّ، مهما نهش إنتظار الأماني في عزيمتك، لا يهتزّ إيمانك العميق بالله أنّه سيعطيك ويرضيك.
‏يتأخر الذي تتمنّى، لتتعنّى أكثر، لتدعو أكثر، يحبّ الله إلحاحك، كم من ملمّة في عمرك كانت بابَ منح! كم هي البلايا التي جائت محمّلة بالمطر!
‏كم  من عقبة ضاقُ بها كونك، و حسبت أنها ستكون نقطة إنطفائك، فإذا بها الضّوء الذي يدفعك من جديد، نحو الحياة الطيّبة.
‏مهما عثرت في جهادك فعد إلى ربّك ثانية وثالثة وعاشرة إلى أن تلقاه، حطّم قنوطك بعظيم رحمته التي وسعت كلّ شيء، عُد لو أسرفت، سيقبلك.
‏حسبك أنّك تحبّ الله وترجو فضله و تسأله ماتحبّ، فإن وصلت فهذا الظنّ به، وإن مُت فسيصلك أعظم مما تتمنّى، و ستفد على ما ينسيك فظاظة مالقيت.
‏قال ﷺ:
‏"لا يموتنَّ أحدكم إلا وهو يحسنُ باللهِ الظنَّ".
‏❤

وتركم، 
نومة العافية والظنّ الجميل ❤❤❤

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

برنامج الطب النبوي لعلاج العين والسحر والمس .

برنامج المس العاشق .

البرنامج الشامل للعين والحسد والحسر والمس .