بريد الأمل (٢) .


مالسّلوة لمريض يتقّلب في فُرش الألم، تزعجه أسلاك الأطبّاء، و تحطمه خيبتهم في شفائه سوى أمله الكبير بربّه الشّافي.
‏مالعزاء لمحزون تُشرق الشّمس كلّ يوم على العالم سوى على قلبه، لايزيده توافد الأيّام إلا غمًا على غمّ سوى إيمانه برحمة ربه التي وسعت كلّ شيء.
‏مالذي يدفع عبدًا تقّطعت نفسه لحاجة، ودأب لسانه في الدّعاء سنينًا، ولم يرها بعد على ألا يقف ولا ييأس سوى يقينه أن الله لن يضيّع دعواته أبدًا.
‏ما الذي يدفع معطاءً أن يهب ماله و وقته و ما أنعم الله عليه للناس بلا أجر، ولا ينتظر حتّى كلمة شكر واحدة سوى إيمانه بمثوبة ربّه الجواد له.
‏مالذي يدفع المحرومين لأن يبذلوا لمن حولهم أشياء لم يبذلها لهم يومًا أحد! يبذلونها بحبّ بالغ، سوى إيمانهم بخلف ربّهم لهم.
‏مالذي يدفع المكسورين الذي لذعتهم الحياة كثيرًا لأن يكونوا جبرًا لعباد الله المؤمنين و سعادة لهم، سوى إيمانهم بجبر ربّهم لهم.
‏الإيمان يفعل هذا وأكثر، اللّهم جدّد الإيمان في قلوبنا 💗



قال صلّى الله عليه وسلم:
[إنَّ الإيمانَ لَيَخْلَقُ في جَوْفِ أحدِكُمْ كَما يَخلَقُ الثّوبُ ، فاسْألُوا اللهَ تعالَى : أنْ يُجَدِّدَ الإيمانَ في قُلوبِكمْ].

تعليقات