النية مفتاح لحسن الاستجابة للرقية .
إنه من المتعارف لدينا أن لكل باب مفتاحاً خاصاً لايمكن النفاذ من خلاله إلا إذا وجد هذا المفتاح وإلا يظل مغلقاً أو أن فتحه بوسيلة أخرى تأخذ وقتاً او تحدث ضرراً بالباب .
والنية بالنسبة لأي عمل هي المفتاح والأساس والقاعدة الي بدورانها ووضعها في محلها يصيب المرء مراده ممايقوم به.
والنية بالنسبة لأي عمل هي المفتاح والأساس والقاعدة الي بدورانها ووضعها في محلها يصيب المرء مراده ممايقوم به.
وليست النية خاصة بعمل دون أخر بل لابد منها في سائر الأعمال أيا كانت سواء الاعمال القلبية أو الفعلية ، ولهذا جاءت الوصية النبوية بالحرص على النية والتنبية على حضورها الدائم في القلب .
قال صلى الله عليه وسلم ": إنما الاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى"
⚫️ النيــة والرقيه خطان متوازيان :
ولما كان لحضور النية هذه الأهمية ووجد لها من الأثر البالغ على قلب المرء وجوارحه لزم حث المريض على استحضار النية المناسبة لحالته أثناء الرقية ؛ فليست النية واحدة من بداية العلاج إلى نهايته ، وليست النية استشفاء فحسب بل هي تتعدد وتختلف باختلاف حال المريض ومايحتاج إليه من العلاج وبحسب تقدمه والتزامه بما يمليه عليه من يعالجه .
فالغالب في المرضى البدء بالرقية بنيه الشفاء من كل مرض عضوي أو روحي كونها النية العامة والشمولية التي تكون بمثابة الاشعة والكشف الأولي الذي يبين الأعراض ويحدد مواطن المرض ومايحتاجه المريض .ثم بعد ذلك بحسب مايراه المريض من نفسه .
🔖 ماهي النيــة الشمولية ؟
يركز المريض على النية العامة وهي الشفاء من كل داء ، فهي للسليم وقاية وللمريض علاج .
ويجب على المريض أن يقرأ بنيه الشفاء من مرضه إن علمه مهما كان روحياً أم عضوياً أم نفسياً ، وإن جهله فلا مناص من الرقية العامة بالشفاء من كل داء وكلما أتقن المريض استحضار النية حقق نتيجة أكبر .
🔖 نوايـــا متعددة :
🔸- التعبد .
🔸- الاستشفاء .
🔸- فك السحر .
🔸- تحصين النفس وتحصين المكان .
🔸- تثبيت الحمل وحفظ الجنين .
🔸- الحرق .
🔸- الأخراج.
🔸- تطهير الجسد .
🔸- السكينة والأطمئنان .
🔸- ومن تعاني من احتباس الطمث لها أن تسمع رقية الاخراج بنية نزولة.
🔸- ومن تعاني من الاستحاضة لها ان تسمع لرقيه تثبيت الحمل بنية إيقاف الدماء .
⛔ وليحذر المريض والراقي كل الحذر من القراءة بنية حضور العارض فليس في ذلك مصلحة بل ربما اهدر جهده الماضي باحضاره العارض وتسبب له بالتشتيت ، وإن كان يقصد من احضاره معرفة بعض الامور التي وإن أخبر بها فلا يمكن تصديقه فالغالب في كلامهم بعيد عن الصدق قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة " صدقك وهو كذوب " .
🔴 نيـــة الراقي أم نيـة السامع ؟
سُئل الشيخ عبدالله الخليفة :
🔺 إذا تم تسجيل الرقية ثم سماعها من قبل جهاز التسجيل هل تكون فاقدة للنية أم أن نية السماع هي المطلوبة وليست نية الراقي ؟
🔘 فأجاب حفظه الله :
" الأهم هو نية السماع وتبقى بركة كلام الله وإخلاص الراقي اسباباً أخرى وإن قلنا
إن الأفضل الرقية المباشرة فقد يحقق المريض نفعاً طيباً من حسن إستماعه بحسن نيتة وحسن توكله على الله سبحانه .
كما جاء عن النبي عليه الصلاه والسلام :
" لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله ، لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً".
🔹 "أنا عند ظن عبدي بي "
هي العبارة التي يجي ألا ينسى استحضارها من يريد أن يبدأ طريقة في احسان وتصحيح نيتة فبقدر
مايحمل القلب من الاستعانة على الله واليقين بموعوده وإن مايقوم بفعله من علاج ، ومايستحضره بقلبه من
النوايا إنما هو سببّ وطريق يوصله للهدف ، وبحسب الجهد المبذول تكون العاقبة والثمره.
وعلى العاقل الحصيف ان يستشعر نعمة الله عليه أن فتح له حين ابتلاه باباً عظيماً وهو الفرصة لإصلاح قلبه وتزكيته عن ماأصابه من دنس الحياة فليستشعر ولينو عند رقيتة أن يطهر قلبه من أمراض القلوب ، وكما يدعو بأن يشفيه وأن يخرج دواءه من جسده فليدعو بأن يهديه للنية الحسنة فإنها متى ماعظمت النية في القلب بقدر مازكى القلب وترفع وطهر .
وليعلم أنه ماأختلف الناس وتفاوتوا إلا من هذا الباب النــيــة .
تعليقات
إرسال تعليق